في أروقة الاتحاد الأفريقي لكرة القدم لم تكن الليلة هادئة، فبعدما ظن الجماهير أن صافرة النهاية في الملعب هي الف الأخير، جاءت المحكمة الرياضية في لجنة الاستئناف ليقلبوا الطاولة رأساً على عقب. في مسهد يقال عنه تاريخي سيظل راسخا في ذاكرة الكرة الأفريقية، أُعلن رسمياً تتويج المنتخب المغربي بطلاً للقارة على حساب منتخب السنغال، بعد قبول الاستئناف المغربي واستيفاءه لجميع الشروط القانونية.
كواليس القرار: القانون فوق الجميع
القصة بدأت باحتجاج قانوني قدمته الجامعة المغربية لكرة القدم، لم يكن مجرد اعتراض عادي، بل ملفاً مدعوماً بالوثائق واللوائح التي تنظم المسابقات الأفريقية. حيت وركز الاستئناف على الخروقات القانونية الواضحة التي شابت مباراة النهائي
وبعد مداولات مرطونية استمرت لساعات طويلة في مقر "الكاف"، ليصدر البيان الرسمي ويؤكد: "قبول طلب استئناف المنتخب المغربي، وتجريد المنتخب السنغالي من اللقب نتيجة الأخطاء الإدارية الفادحة، ومنح الكأس الأفريقية لأسود الأطلس".
ردود الأفعال: فرحة عارمة في الرباط وصدمة في داكار
مع صدور القرار، تحولت منصات التواصل الاجتماعي إلى "موجات" من الفرح المغربي نتيجة تحقيق العدالة في مقر الكاف.
أنا في السنغال، فسادت حالة من الذهول وخيبة الأمل، اذ اعتبر الإعلام السنغالي أن ضياع اللقب "في المكاتب" أقسى بكثير من ضياعه في الملعب.
القيمة الفنية لأسود الأطلس: هل استحقوا اللقب؟
لا يمكن لأحد أن ينكر أن المنتخب المغربي قدم نسخة استثنائية في البطوله.
من الناحية الفنية، كان الأسود هم "الشفرة الصعبة":
الانضباط التكتيكي وبصمة وليد الركراكي كانت واضحة في كل مباراة، اذ نجح في خلق توليفة تمزج بين المهارة الفردية والروح القتالية.
أما الصلابة الدفاعية: فالدفاع الدفاع المغربي هو الأقوى في البطولة، مما جعل الوصول إلى شباك "ياسين بونو" مهمة مستحيلة.
أما من الناحية الهجومية؛ فوجود أسماء مثل ابراهيم دياز هداف البطولة وأيوب الكعبي وسفيان رحيمي إلى جانب يوسف النصيري ، كان المنتخب المغربي يملك دائماً الحلول في الأوقات الصعبة.
بدخول الكأس الغالية لخزائن المغرب بقرار الاستئناف المستحق والمنتضر؛ نضرا للظلم الذي تعرض له المنتخب المغربي، تتجدد الهيمنة المغربية على الكرة الأفريقية خاصة والعالمية عامة في السنوات الأخيرة. هذا اللقب ليس مجرد إضافة في الخزينة المغربية، بل هو تأكيد على أن "المغرب الصعب" بات يحسب له ألف حساب داخل الملعب وخارجه.
الاحتفالات بدأت في المغرب لن تنتهي، إلا مع اضافة الى الخزينة المغربية اللقب العالمي كأس العالم الذي أصبح المغاربة يحلمون به رفقة شعبهم.
ختاماً، هنيئاً لأسود الأطلس هذا التتويج المنتضر والمستحق، ودرس جديد في كرة القدم الحديثة: "المباراة لا تنتهي دائماً بصافرة الحكم، بل أحياناً تبدأ بعد الصافرة في غرف المداولات".
لا تقلب الصفحة حتى تقرأ السطر الأخير

مبروك للشعب المغربي الاقب المستحق
ردحذف